وهبة الزحيلي
61
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ . . اللام في لِيَكُونَ يسميها البصريون لام العاقبة ، أي كان عاقبة التقاطهم العداوة والحزن ، وإن لم يكن التقاطهم له لهما . ويسميها الكوفيون لام الصيرورة ، أي صار لهم عدوا وحزنا ، وإن التقطوه لغيرهما . قُرَّتُ عَيْنٍ . . إما خبر مبتدأ محذوف ، أي هو قرة عين ، وإما مبتدأ ، وخبره : لا تَقْتُلُوهُ . وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ الجملة حال من الملتقطين . إِنْ كادَتْ مخففة من الثقيلة ، واسمها محذوف أي إنها . بَلَغَ أَشُدَّهُ إما جمع شدّة كنعمة وأنعم ، وإما جمع شدّ ، نحو قدّ وأقدّ ، وإما واحد مفرد ، وليس في الأسماء المفردة ما هو على وزن أفعل إلا « أصبغ » و « آجر » و « أيمن » وآنك : وهو الرصاص المذاب الخالص . البلاغة : إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ عبر بالجملة الاسمية عن الفعلية : سنرده ونجعله ، للاعتناء بالبشارة ؛ لأن الجملة الاسمية تفيد الثبوت والاستمرار . لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها استعارة ، شبه ما ألقى في قلبها من الصبر بربط الشيء خشية ضياعه ، مستعيرا لفظ الربط للصبر . لا تَقْتُلُوهُ خاطبت امرأة فرعون زوجها بصيغة الجمع بدل صيغة المفرد « لا تقتله » للتعظيم . وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ توافق الفواصل من المحسنات البديعية . المفردات اللغوية : وَأَوْحَيْنا وحي إلهام ، مثل وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ [ النحل 16 / 68 ] أو وحي منام . أَنْ أَرْضِعِيهِ ما أمكنك إخفاؤه . فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ بأن يحسّ به أحد . الْيَمِّ البحر أي النيل . وَلا تَخافِي غرقه . وَلا تَحْزَنِي لفراقه ، والخوف : غم لتوقع مكروه في المستقبل ، والحزن : غم يحدث بسبب مكروه حصل . إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ عن قريب بحيث تأمنين